العلامة الحلي

140

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ظهور « 1 » الفسخ في حياتهما ، وللعامل البيع هنا حيث كان له البيع هناك ، ولا يحتاج إلى إذن الوارث ؛ اكتفاءً بإذن مَنْ يتلقّى الوارث الملك منه ، بخلاف ما إذا مات العامل حيث لا يتمكّن وارثه من البيع دون إذن المالك ؛ لأنّه لم يرض بتصرّفه . وللشافعيّة وجهٌ آخَر : إنّ العامل أيضاً لا يبيع إلّا بإذن وارث المالك « 2 » . والمشهور عندهم : الأوّل 3 . ولا بأس بالثاني . ويجري الخلاف في استيفائه الديون بغير إذن الوارث 4 . أمّا لو أراد العامل الشراء ، فإنّه ممنوع منه ؛ لأنّ القراض قد بطل بموت المالك . مسألة 290 : إذا مات المالك وأراد هو والوارث الاستمرار على العقد ، فإن كان المال ناضّاً ، لم يكن لهما ذلك إلّا بتجديد عقدٍ واستئناف شرطٍ بينهما ، سواء وقع العقد قبل القسمة أو بعدها ، وسواء كان هناك ربح أو لا ؛ لجواز القراض على المشاع ، ويكون رأس المال وحصّته من الربح رأس المال ، وحصّة العامل من الربح شركة له مشاع ، كما لو كان رأس المال مائةً والربح مائتين وجدّد الوارث العقد على النصف ، فرأس مال الوارث مائتان من ثلاثمائة ، والمائة الباقية للعامل ، فعند القسمة يأخذها وقسطها من الربح ، ويأخذ الوارث مائتين ، ويقتسمان ما بقي . وهذه الإشاعة لا تمنع القراض عندنا وعند العامّة « 5 » .

--> ( 1 ) الظاهر : « حصول » بدل « ظهور » . ( 2 ) ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 43 ، روضة الطالبين 4 : 220 . ( 5 ) المغني 5 : 181 ، الشرح الكبير 5 : 172 .